عبد العزيز كعكي
52
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 10 ) ( الحصون والآطام ) صورة لأطم صرار بجوار مسجد العريض بمنطقة العريض . ( 11 ) ( الحصون والآطام ) صورة لجزء من حصن كعب بن الأشرف الذي بني فيما قبل الإسلام . ( 12 ) ( الحصون والآطام ) تفاصيل داخلية من بقايا حصن كعب ابن الأشرف . ( 13 ) ( الأسواق القديمة ) مخطط يوضح موضع أسواق المدينة المنورة فيما قبل الإسلام « 3 » . ثانيا : الأسواق القديمة نظرا لوقوع المدينة المنورة على طريق التجارة القديم ، فقد ساعد ذلك على قيام بعض الأسواق التي كانت مرتبطة بقبائل اليهود ، فهناك سوق بني قينقاع وسوق في منطقة قباء ، وغالبا لم تكن هذه الأسواق مرتبطة بمواقع ومنازل هذه القبائل فحسب بل كانت أيضا لها ارتباط وثيق ومباشر بطرق القوافل القديمة ومساراتها . وقد أورد السيد السمهودي الكثير من هذه الأسواق فأورد ما نقله عن ابن شبة ما نصه : ( قال أبو غسان وكان بالمدينة في الجاهلية سوق بزبالة من الناحية التي تدعى يثرب ، وسوق بالجسر في بني قينقاع وبالصفاصف بالعصبة سوق ، وسوق يقوم في موضع زقاق ابن جبين كانت تقوم في الجاهلية وأول الإسلام وكان يقال لذلك الموضع مزاحم . . ) « 1 » . وقد كانت هذه الأسواق قائمة بعد الإسلام وبالأخص سوق بني قينقاع ، ويشير إلى ذلك ما رواه ابن شبة عن عطاء بن يسار قال : ( لما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يجعل للمدينة سوقا أتى سوق بني قينقاع ، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله ، وقال : هذا سوقكم فلا يضيق ، ولا يؤخذ فيه خراج ) « 2 » . وتعتبر هذه الأسواق هي أحد أسس ومكونات النسيج العمراني للمدينة المنورة قبل الإسلام ، وتعد أحد الخصائص الظاهرة للبنية الحضرية الأساسية للمدينة المنورة في تلك الفترة .
--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 747 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 747 ) . ( 3 ) المخطط من كتاب « التاريخ الشامل » - ( 1 / 103 ) .